الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
193
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الباقر عليه السّلام " وزيد بن علي ، ومن يكفر بالإيمان ، قال : بولاية علي عليه السّلام " . الباقر والصادق عليه السّلام في قوله تعالى : إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون 40 : 10 ( 1 ) قالا : " إلى ولاية علي عليه السّلام " . وفيه عن تفسير القمي : إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم 8 : 2 ( 2 ) إلى قوله : لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم 8 : 4 ( 3 ) " فإنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأبي ذر ومقداد وسلمان ( رضوان الله عليهم ) . وفيه عن كشف الغمة مما خرجه العزّ الحنبلي قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون 32 : 18 ( 4 ) " المؤمن علي والفاسق الوليد " . وفيه عن تفسير فرات أبو القاسم العلوي معنعنا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله " من الخير لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ما لم يقل لأحد قال : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية 98 : 7 ( 5 ) ، فعلي والله خير البرية " . أقول : ونظير هذه الأحاديث المروية عن الفريقين كثيرة جدا ، وكيف لا وهم عليهم السّلام المؤمنون بوجوده تعالى وبوحدانيته ، وجميع صفاته وأفعاله التي وصف الله بها نفسه ، وأخبر بها أنه فعله ؟ فهم عليهم السّلام المؤمنون بقوله تعالى : قل كل من عند الله 4 : 78 ( 6 ) ، فهم عليهم السّلام مؤمنون بأن جميع الأمور منه تعالى وبه وله وإليه ، وهم عليهم السّلام مؤمنون بما عرف الله لهم به من وصفه في ذواتهم المقدسة ، فهم العارفون بما لا يشاركهم فيها أحد ، وأيضا هم عليهم السّلام المؤمنون بوعده تعالى ووعيده ، وبكتبه ورسله
--> ( 1 ) غافر : 10 . . ( 2 ) الأنفال : 2 . . ( 3 ) الأنفال : 4 . . ( 4 ) السجدة : 18 . . ( 5 ) البينة : 7 . . ( 6 ) النساء : 78 . .